Advertisement

حكم صلاة الجمعة والجماعة في زمن كورونا

حكم صلاة الجمعة والجماعة في زمن كورونا
Advertisement

حكم صلاة الجمعة والجماعة في زمن كورونا

ما حكم صلاة الجمعة والجماعة في زمن كورونا أصدر مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي اليوم الثلاثاء فتوى رقم ( 11 ) لسنة 2020 م بخصوص ما يتعلق بأحكام أداء العبادات الجماعية مع انتشار ( فيروس كوفيد – 19 (كورونا) .

وأكد المجلس، الذي يُعنى بضبط الفتوى الشرعية وتوحيد مرجعيتها وتنظيم شؤونها في الإمارات العربية المتحدة، أنه “يجب اتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع انتقال المرض وانتشاره، ولا يجوز شرعاً مخالفتها بأي حال من الأحوال “، مشددا على أنه ” يُحرم شرعاً على كل من أصيب بهذا المرض أو يُشتبه بإصابته به، التواجد في الأماكن العامة، أو الذهاب إلى المسجد لحضور صلاة الجماعة أو الجمعة أو العيدين”.

Advertisement

وزادت فتوى مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، التي تحمل رقم 11 لسنة 2020، أنه يجب على كل من أصيب بهذا المرض أو يُشتبه بإصابته به أن “يتخذ جميع الاحتياطات اللازمة؛ بدخوله في الحجر الصحي، والتزامه بالعلاج الذي تقرره الجهات الصحية في الدولة، وذلك حتى لا يسهم في نقل المرض إلى غيره”.

وأوردت الفتوى عينها، الصادرة اليوم الثلاثاء، أنه “يُرخص في عدم حضور صلاة الجماعة والجمعة والعيدين والتراويح لكبار المواطنين (كبار السن)، وصغار السن، ومن يعاني من أعراض الأمراض التنفسية، وكل من يعاني من مرض ضعف المناعة، ويؤدون الصلاة في بيوتهم، أو مكان تواجدهم، ويُصلون صلاة الظهر بدلا عن صلاة الجمعة”.

وبشأن الحج والعمرة والزيارة النبوية، أوضح المجلس أنه “يجب على الجميع الالتزام بالتعليمات التي تصدرها حكومة المملكة العربية السعودية، انطلاقا من مسؤوليتها السيادية والشرعية في رعاية الحجاج والمعتمرين والزوار، وإعانة لها في الحفاظ على صحة الجميع وسلامتهم”.

كما أشارت الفتوى الشرعية إلى أنه “يجب شرعا على جميع الجهات التعاون مع الجهات المختصة وتقديم الدعم اللازم لها-كل بما يخصه-للحد من انتشار المرض والقضاء عليه، ومنع نشر الشائعات المتعلقة به من خلال الاقتصار على استقاء المعلومات الرسمية من الجهات المختصة، وتفويت الفرصة على المتربّصين بأمن واستقرار الدولة عبر الشائعات التي يروجون لها”.

لذلك، دعا مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي جميع الجهات والأفراد إلى “مد يد العون والمساعدة كلّ باختصاصه، وعدم استغلال مثل هذه الحالات من خلال رفع الأسعار، خاصة الدوائية والعلاجية”، مبرزا أن إصدار الفتوى يأتي نظرا لما تقتضي المصلحة العامة في التعامل مع انتشار “كورونا”، وضرورة تعاون جميع الجهات في الدولة للتصدي لهذا المرض والحد من انتشاره.

Advertisement

وبالنسبة إلى المستند الشرعي في إصدار الفتوى، فقد دلّت عليها أدلة من القرآن الكريم والسنة النبوية والإجماع والقياس، يقول المجلس، موردا منها قول الله تعالى: قول الله تعالى: (وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَّ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا) سورة النساء، الآية 29 .

قول الله تعالى: (وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) سورة البقرة، الآية 195. قول الله تعالى: (وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم) سورة النساء، الآية 83.

أما المستند الشرعي من السنة النبوية، فأوردت الفتوى عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال “فرّ من المجذوم كما تفر من الأسد ” :رواه البخاري.
والجذام مرض معد، وفي الحديث الشريف الأمر بالفرار منه كي لا تقع العدوى وفي ذلك دلالة على إثبات التأثير للعدوى بإذن الله تعالى والحث على البعد عن أسبابها.

عن أسامة بن زيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال «إذا سمعتم بالطاعون بأرض فلا تدخلوها، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها. أخرجه البخاري.
ومن أسباب نهي المصاب عن الخروج من بلد المرض لئلا ينقل المرض إلى غيره بل يعزل عن الأصحاء في ذلك البلد؛ وقد ذكر ابن الأثير في الكامل في التاريخ 2 /377 ما حاصله : “أنَّ عمرو بن العاص رضي الله عنه، خرج بالناس عندما أصابهم طاعون عمواس إلى الجبال، حتى رفعه الله عنهم، وأن فعله هذا بلغ عمر بن الخطاب رضي الله عنه فلم ينكره”.

عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال « لاَ تُورِدُوا المُمْرِضَ عَلَى المُصِحِّ » رواه البخاري. عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال : « لا ضرر ولا ضرار » . رواه الإمام مالك في الموطأ.

Advertisement

أحاديث وجوب الطاعة الكثيرة في صحيح المسلم وغيره، الدالة على وجوب امتثال أوامره وتعليماته، وتصرّفات الإمام منوطة بالمصلحة إلا أنّ تقدير هذه المصالح موكول إلى الإمام وإلى الجهات الولائية، فكما يقول السرخسي في السير الكبير ” إنْ أمرهم بشيءٍ لا يدرون أينتفعون به أَمْ لا، فعليهم أن يُطيعوه، لأنَّ فرْضيَّةَ الطَّاعة ثابتةٌ بنصٍّ مقطوعٍ به. وما تردَّد لهم من الرَّأي في أنَّ ما أُمر به ُ منتفعٌ أو غير مُنتفعٍ به لا يصلح مُعارضا للنَّصِّ المقطوع”. وأمر الحاكم يُصير الجائزات واجبة، كما يقول ابن عابدين في “باب الاستسقاء” من حاشيته.

وفي الختام يدعو المجلس جميع المسلمين إلى الالتجاء إلى الله بالدعاء وكثرة الاستغفار، فإن الاستغفار يرفع البلاء ويزيد من القوة ، كما في قوله تعالى حكاية عن هود على نبينا وعليه الصلاة والسلام: (ويا قومي استغفروا ربّكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا ويزدكم قوة إلى قوتكم) (سورة هود ، آية 52 )، فنسأل الله تعالى أن يديم لطفه وحفظه وعافيته على دولة الإمارات، بمن فيها وما فيها، قيادةً وشعبًا، وأن يرفع هذا المرض عن المسلمين والعالم أجمعين”، والله تعالى أعلم.

للمزيد من الاخبار الحصرية من ” هنــــا

المصدر : albayan


Advertisement

[Sassy_Social_Share]

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

الوظيفة